السبت، 21 مارس، 2009

عدت ولكن ليس كما كنت...


تغيرت أنا كثيرا لم أعد تلك الإنسانة الهادئة المتسامحة...لم أعد تلك الإنسانة المتناغمة الباسمة..

لم أعد تلك الانسانة العاطفية الهامة.. غيرتني أعاصير الحياة ..غيرتني الرياح العاصفة..

غيرني جنون البشر وحقد البشر وطمع البشر غيرني اللاحب عند معظم البشر..

غيرتني الأنانية عند أكثر البشر.. غيرتني الأنا المتأججة في صدور كثير من الناس..

ولذلك لم أعد أنا هو أنا!! صرت مثل باقي البشر..

اللاحب يجتاحني.. الغل يتغلغل داخلي..

سوء الظن في الناس جميعا صار كالمارد أمام اعيني دائما الضعف والهشاشة يغلفاني..

أي يد عابثة دمرت نفسي المتسامحة.. أي أشخاص دنيئة هزموا روحي..

وارعشوا اعصابي.. وأثاروا حفيظتي وجعلوني هكذا.. لماذا لم اعد أنا..؟؟

حينما انظر المرآه لم أجد صورتي ولكني أري صورة انسانة أخري

وأري وجها آخر غير وجهي أنا ..ذلك الوجه الذي لازمني عمري كله..

الوجه الباسم.. الوجه الودود.... ولكني أري الآن الوجه المتحفز.

الوجه المقفهر.. الوجه الثأري.. نعم الثأر ممن غيروني وبدلوني

وجعلوني لست أنا..

أفكر دائما في الثأر ممن سلبوا راحتي واغتالوا استقراري..

الثأر ممن افتروا علي الضعفاء أمام اعيني.

آه يا لوعة قلبي علي نفسي التي تغيرت وعلي روحي

التي تبدلت وعلي ذاتي التي انهزمت..

اين أنا..؟ أين راحتي..؟ اين سلامي..؟ أين سماحتي..؟ أين حبي لكل البشر..؟

الحب لم يعد له وجود داخلي أرجوكم ابحثوا لي عنه..

ارجوكم ساعدوني لكي اتصالح مع نفسي..

اتوسل اليكم ان ترجعوا لي الأمان الذي افتقدته حتي من أقرب المقربين إليّ..

لتعيدوا لي نفسي المتناثرة خدوني بعيدا لأكلم ذاتي المتناثرة..

ووقتها اتوازن مع كياني كله وأعود لأكون أنا..

استحثكم ان تسرعوا وتعيدوني كما كنت.. فهل تستطيعون..؟!

الحياة.. تدفعني.. إلي اليمين.. وإلي اليسار

وإلي الأمام.. وإلي الخلف..

أنا.. لا أريد ان اصارع الحياة ولكني فقط أريد أن أحيا الحياة..!!