الأحد، 8 أغسطس 2010

وحوي يا وحوي



وحوي يا وحوي.. إياحا
وكمان وحوي.. إياحا
بنت السلطان إياحا‏
لابسة قفطان إياحا‏
بالأخضري إياحا
بالأصفري إياحا
يا لمونى إياحا.. 
وحوي يا وحوي 
 *****
هكذا  كنا نردد عندما كنا أطفال 
فملايين الأطفال في مصر والعالم العربي 
ولسنوات طويلة رددوا تلك الكلمات 
التي ارتبطت بفانوس رمضان
كنا نمسك الفوانيس في ايدينا  عقب الإفطار 
نطرق على الأبواب طالبين الحلوى
من الأهل في الحي. 
ونلهي بالفانوس في سعادة بالغة وبراءة 
ولكن لم  يعد رمضان كما كان
فهل تغيرنا أم تغير الزمان
****
 أتذكر اول فانوس حصلت عليه
كهدية من أبي
ولكن انقطعت هذه العادة
عندما اكلمت عامي الثاني عشر
 
وأصبحت انا من يشتري
فوانيس رمضان لأولاد أختي
وفوجئت أمس
أن أبي أحضر لي فانوسا
يشبه تماما اخر فانوس حصلت عليه
سعدت جدا بفانوسي العزيز
لانه كان السبب في أن أتذكر أيام
لم تعد موجودة
وأشتياق اليها بشده
***
 
بلغنا الله  رمضان
واعاننا علي صيامه واثابنا على قيامه
واعتقنا في آخر ايامه
 
كل عام وانتم الي الله أقرب

الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

أنا و المطر



جميلة هي تلك اللحظات التي يتجرد 

فيها الإنسان من كل هم وغم وكدر وينصرف 
إلى النظروالتأمل والتفكر فيما حوله ..


وجميل هو ما نرى من معجزات الله الخالق
في تصريفه وتدبيره لشئون هذا الكون البديع ..


وجميلة هي كلمة " سبحان الله " 
 
تنطلق بعدما أدار الإنسان عقله وفكره
لا أن يقولها دون أن يفقه من معناها شيئا ..


ولعل من أجمل اللحظات وأعظمها 
والتي يعجز لساني عن أي شيء إلا قول 
" سبحان الله " 
لحظة تلبد السماء بالغيوم بعدما كانت صحوا ..
وسماعي لصوت الرعود ورؤية البروق 
وانهمار الامطار بعد سنوات القفار ..

تنهمر الامطار لتروي عطش الأرض وعطش القلب ..

لا تملك عيناي سوى تتبع قطرات المطـر 
ولا تملك أذناي سوى الإستماع 
والانصات إلى أعذب لحـن ..

أفتقدك موعدي .. 
وكل يوم يتجدد شوقي وحنيني إليك .. 
يتجدد شوقي لموعد آخر جديد مع المطر ..

 اكتوبر2008

الأربعاء، 7 يوليو 2010

ستون عاما في طاعه الله ....فكل عام وانت بالف الف خير





عندما انظر في عينيك ..أشعر بدفء المشاعر.. وروعة الأحاسيس و عمق المعاني
 
ذلك العمق الذي يحتويني و يحلق بي في سماء قلبك المزدحم
 
بأحلى و أجمل معاني الحياة الرائعة ,التي تلامس شغاف قلبك الدافيء
 
الذي طالما أضاء بنوره أعماق بحار وأعالي جبال وسكون ليال

نعم ..أشعر بذلك العمق بكل معانيه ..فأغضي الطرف خجلا من تلك النظرات الطموحة الشامخة
 
التي ترمقني بين الحين والآخر فتقول لي في عزم: واصلي مسيرك في درب الحياة الشائك بتفاؤل و إصرار
 
فتعيد إلى قلبي الخائر صنوف الأمل و عنفوان

الشباب ممزوج ببراءة الطفولة و هدوء الأزهار و سحر الخيال,

فاسمو بروحي إلى قمم المعالي و أرتقي بذاتي نحو معالم النجاح.

.كل هذا الشعور يتملكني عندما أنظر إلى عينيك ..
 
ويخالجني حينها إحساس قوي يرميني في أحضان صدرك الحنون

بقوة خوفا من فقد هذا الإحساس الجميل

,فأنفذ إلى خلجات فؤادك مخلفة ورائي هموم الحياة

و أتخذ ركنا من أركان قلبك الصافي
 
فاجلس فيه ساكنة مطمئنة ثم أغلق على نفسي
 
خوفا من أن ينتشلني احدهم و يخرجني من ذلك القلب
 
فيعلوني في هذه اللحظة الحياء و الهدوء و التامل الدائم في حال ذلك القلب
 
الذي أنا بداخله ..قلب تحمل الكثير والكثير لكنه مازال يملك الاصرار والتحدي للحياة
 
وأتمني دائما ان اظل بداخلة لكي يحميني من غدر الايام والبشر
 
فهل يتحقق لي هذا الرجاء من الله

أبي الحبيب ..إاليك وحدك اكتب هذه الكلمات
 
و أدعو الله أن اكون صورة مصغرة لك …. أطال الله في عمرك وأدامك لنا … وجمعنا وإياك في الفردوس الأعلى
 
وأسأل الله تعالى أن يرزقني رضاك ويجعلني أهلا لأن أكون ابنتك البارة

أبي الحبيب..كل عام وأنت الي الله أقرب
 
وعلى طاعته أدوم
 
ودمت لنا أبا طيبا حنونا ورائعا
 
أحبك يا أبي .. صدقا أحبك

الخميس، 10 يونيو 2010

ولازلت ابحث عن وطني




من بين انين الايام ..

من خلف صرخات الازمان ..

جئت طريدة ابحث عن وطني بين سراب الاوطان ..

اقف امام مرآتي ..

 تأخذني الى اعماق ذاتي ..

تصور لي قلبا مقتولا ..

تذكرني بدموعي واشواقي ..

تخرجني من بين ضلوعي ..

تأسرني بين رموشي ..

اتوه في خلجان ألمي ..

 واصارع امواج دموعي ..

اناجي روحي المأسورة ..

 في ارجاء طيف الصورة ..

املا بدرب ينجي ..

 من لهيب الحلام المفقودة ..

ولازلت ابحث عن وطني ..

ارسم على الجدران زهورا ..

 لتعيد لقلبي ربيعا مسروق ..

تذبل ازهاري .. تكسر اقلامي ..

 ويبقى القلب المحروق ..

اتوسل ببقايا افراحي ..

لترسم بسمات فتانة ..

ترسمها على صفحات الماء ..

 وتقتلني افراحي الغدارة ..

قدري ان ابقى طريدة ..

 ان ابقى شريدة ..

 ان ابقى ذكرى منسية ..

اصرخ ألما بكل حيادية ..

يعود صدى صوتي فيخبرني

 انها حياتي الابدية

الخميس، 3 يونيو 2010

عدت يا يوم مولدي




كان يوم مرهق للغاية بالنسبة لي حاولت ان اهرب من الشعور بالارهاق فكرت بالقراءة تذكرت  قصيدة لكامل الشناوي أعشقها للغاية ودائما اقرأها في يوم مولدي

عدت يا يوم مولدي **عدت يا أيها الشقي

الصبا ضاع من يدي **وغزا الشيب مفرقي

ليت يا يوم مولدي ** كنت يوما بلا غد

توقفت عن القراءة وتذكرت انه لم يبقي علي يوم مولدي الا وقت قليل ...ساعات قليلة وستبدأ سنة جديدة في عمري .. ستة وعشرون عاما مروا من عمري فماذا فعلت فيهم؟؟؟

تذكرت ايام طفولتي ولكم تمنيت وقتها أن أكبر.. فقدت كنت ضعيفة صغيرة فتمنيت ان اصبح أمرأه ..ولكني الأن أتمني أن أعود الي تلك الطفلة ..الي أفكارها .. الي مخيلاتها ..الي التأملات الي التساؤلات.. تمنيت ان العب مع الاطفال .. اركض.. اصرخ ..انام
كم أتمني ان أعود الي تلك العفوية في التعامل في الحب والكراهية .. كم تمنيت ان أحمل تلك المسئولية التي يتحملها الكبار.. واليوم أحن الي طفولتي ...الي تلك الفتاه الصغيرة .. الي كل شيء كان فيها .. وكلي شوق ليضمني ويقبلني كل من كان يضمني ويقبلني في صغري..
وتذكرت جدي رحمه الله ..فقد تعلمت منه الكثير والكثير .. وكان فى أيامه الأخيرة، يتلو القران بصوت مرتفع  وانا اجلس أمامه ، وأتعجب، فى تلك السن الصغيرة، من حرص عجوز مثله على ضمان حفظه الجيد للقرآن حتى النفس الأخير.
كنت أغضب بشده عندما كنت أساله أسئلة لا أجد عنده لها إجابة أكثر من «حكمة ربنا كده».
دائما كنت اساله عن الموت .. وما الحكمة من موت بعض من أقاربنا وهو في سن صغير كان يقول نفس أجابته المعهوده " إنها حكمة  ربنا"
كان جدى مثل كل هم في زمانه  يسير بطريقة «كأنك تعيش ابدا .. وكأنك تموت غداً »، لكنه قال لى ذات مرة إذا كان متوسط عمر الإنسان بين٦٠ و 70 عاماً، فإن النصف الأول يمر بقدر من التروى، ليمنحك فرصة التجربة والخطأ، فيما ينفرط النصف الثانى لاهثاً حتى تظن أن حياتك كانت حلم ليلة واحدة.
اليوم بدأت عامي السابع والعشرين و أنا أتذكر  نصيحة جدى: «أصحاب السيرة الحسنة لا يموتون»
.. اللهم اعطنى القدرة حتى لا أموت!

الأربعاء، 2 يونيو 2010

في لجج البحر .. الشيخ علي الطنطاوي يرثي نفسه .. من أجمل ماقرأت


هذه المقالة المؤثرة نشرها الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله قبل أكثر من نصف قرن بعد أن مر بحالة غرق كاد أن يفقد حياته ...رحم الله الشيخ علي طنطاوي ورزقه مغفرة واسعه


مات علي الطنطاوي.

وليس عجبا أن يموت، والموت غاية كل حي، ولكن العجيب أن يرجع بعدما مات، ليصف للقرء الموت الذي رآه ‍.

وكان ذلك من شهرين، وكان على سيف البحر في بيروت، وكان البحر هائجا غضبان، يرمي بأمواج كأنها الكثبان، وقد فرّ منه الناس، فليس في الشطوط كلها، على طولها وامتدادها (من سان سيمون إلى الأوزاعي) إلا نفر قليل.


ولم يكن يعرف من السباحة إلا درسا واحدا، كان قد تلقاه من أكثر من ثلث قرن، على معلم لم يسبح أبدا، هو أن يقف حيث لا يصل الماء إلى الصدر، ثم يحاول أن ينبطح، ويسيب قدميه، ويخبط بيديه، ويبقى على ذلك مقدار ما يبتلع من ماء البحر (وهو كشربة الملح الإنجليزي) ما يملأ معدته وأنفه.. ثم يخرج. وكان مع شاب تونسي من علماء جامع الزيتونة، ولا يمتاز في السباحة عنه إلا بأنه أجهل فيها منه، حتى هذا الدرس لم يحضره لأنه لم يكن ولد، فلما كبر لم يستطع أن يأخذ مصله، لأن ذلك (المعلم) كان قد مات.


وتركا (الحمام) حيث النساء العاريات، ثم أخذت أسبح السباحة التي أعرفها: أرفع رجليّ، وأحرك يديّ، فإذا تعبت خرجت أستمتع بالشمس والهواء، وكنت ممتلئا بالصحة، أكاد أتوثب من النشاط توثبا، وكان الموت بعيدا عن فكري، والموت أبدا أبعد شيء في أفكارنا عنا، وإن كان أقرب شيء في حقيقته منا، نتناساه وهو عن أيماننا وشمائلنا، نشيع الجنائز ونمشي معها ونحن في غفلة عنها، نتكلم كلام الدنيا، ونرى مواكب الموت تمر بنا كل يوم، فلا نفكر ولا نعتبر، ولا نقدّر أننا سنموت كما ماتوا، ومات من كان أصح منا صحة، وكان أشد منا قوة وأكبر سلطانا، وأكثر أعوانا، فما دفعت عنه الموت لما جاءه صحته ولا قوته، ولا حماه منه سلطانه ولا أعوانه، نعرف بعقولنا أن الموت كأس سيشرب منها كل حي، ولكننا ننسى هذه الحقيقة بشعورنا وعواطفنا، وتحجبها عنها شواغل يومنا، وتوافه دنيانا، يقول كل واحد منا بلسانه: إن الموت حق وإنه مقدّر على كل حي، ويقول بفعله: لن أموت، لقد كتب الموت على كل نفس إلا نفسي، فلا يزال في العمر فسحة لي دائما، ولن يأتي أجلي أبدا.


وعاودت الدخول في الماء، وأطلت البقاء فيه، وما أحسست وأنا أتزحزح شبرا فشبرا، أني جاوزت هذه البركة، وبلغت موضعا من البحر عميقا، علمت بعد أن فيه تيارا يتحاماه السباحون القادرون، فكيف بمن لم يكن يتقن من السباحة إلا فن الرسوب.


* * * * * * * * * *

وحاولت الوقوف فإذا أنا لا أجد الأرض الصلبة من تحتي، وحاولت أن أرفع رأسي فأنظر، فإذا أن لا أجد الهواء ولا أبصر شيئا، وأحسست أن الماء المالح قد تدفق على فمي، وأنفي، فأنا لا أملك إلا أن أبلعه وأنشقه، وبدأت أحس آلاما لا تصوّر ولا توصف، ليست في الرأس، وليست في عضو من الأعضاء وحده، ولكنها في كل ذرة من جسدي، وروحي، وشعرت كأن قد ألقيت على صخرة ضخمة، وأن أعصابي تجذب من تحتها وتقلع، كما تجذب خيوط الحرير مما خالطها من الشوك، وصار كل همي من دنياي أن أجد نسمة واحدة من الهواء فلا أجدها، فقلت: هذا هو الموت، هذا هو الموت الذي أفر من الكلام فيه والحديث عنه، والذي أراه بعيدا عني، لم يحن حينه، ولم يدن موعده، لذلك كنت أؤجل التوبة من يوم إلى يوم، أقول إذا بلغت من الشباب تبت، فلما بلغتها قلت: أتوب في الأربعين، فلما جاوزتها قلت: أنتظر حتى أتم بناء الدار، فلما أتممتها قلت: أتوب وأتفرغ إلى الله، إذا بلغت سن التقاعد، كأني أخذت على مَلَك الموت عهدا، ألا يطرق بابي حتى أبلغ سن التقاعد، فها هو ذا قد جاء على غير ميعاد‍.

* * * * * * * * * *

وكان أول ما خطر على بالي، أني كنت أتمنى ميتة سهلة سريعة تكون على الإيمان، وأن هذه الأمنية تلازمني من أزمان، فخشيت أن أكون قد سعيت إلى هذه الميتة فأكون (والعياذ بالله) منتحرا، ورحت أفكر فيما صنعته من لدن دخلت الماء، فإذا أنا لا أذكر من ذلك شيئا، وإذا أنا أشعر أنه غدا بعيدا عني كأنه قد كان من سنة، لا من دقائق معدودات، وصغرت الدنيا في عيني، كأني أراها من طيارة قد علت في طباق الجو، ومن كان على سفر، يسرع ليلحق القطار، هل يرى من الشوارع التي يجتازها شيئا؟ هل يغريه منها جمال ساحر، أو فن طريف؟ إنه يحس بها غريبة عنه، وأنها ليست له، يغدو منظرها في عينه كصورة زائفة فكيف ينظر إلى هذه الدنيا من أيقن الموت ‍؟

لقد أمحت (والله) صورة الدنيا كلها من أمامي. ومالي وللدنيا، ولم يبقى لي فيها إلا لحظات معدودات، أنا أتجرع فيها ثمالة كأس الآلام؟ لم يبقى لي منها ما يغريني بها، حتى الأهل والولد شغلت بنفسي عنهم، فلا تصدقوا ما تقرؤونه في القصص من أن المشرف على الغرق، يفكر في أحبائه أو في أعماله، أو في أدبه وعلمه ومقالاته وأشعاره، أو يهمه ما يقال فيه من بعده ربما كان ذلك من غير المسلم، أما المسلم فلا يرى في تلك الساعة إلا ما هو قادم عليه.


* * * * * * * * * *

وازدحمت عليّ الخواطر فيما أفعله، فحاولت التشهد والتوبة أولا، فلم أستطع النطق بشيء مما كان في فمني من الماء، وازدادت علي الآلام ولكنها لم تقطع خواطري، وكان ذهني في نشاط عجيب ما أحسست مثله عمري كله، وكنت بين خوف من الموت ورغبة فيه: أرغب فيه أرجو أن تكون هذه الميتة على الإيمان، وأخاف لأنه ليس لدي ما أقدم به على الله، وقد فاجأني الموت، كما يفاجئ التلميذ المهمل، الذي لا يزال يؤجل المطالعة والحفظ، ويقول: الامتحان بعيد، وتمضي الأيام، حتى إذا رآه صار أمامه قطع أصابعه ندما، وأذهب نفسه حسرة، وما نفعه ذلك شيئا.

هذا هو امتحان يسير، أسوأ ما فيه أن تذهب بالسقوط فيه سنة من عمره سدى، فكيف بالامتحان الأعظم، الذي ما بعده إلا النعيم الأبدي في الجنة، أو الشقاء الطويل في النار، الامتحان الذي ليس فيه (إكمال) و لا تعاد له دورة، و لا يجبر فيه (كسر) درجة، و لا تنفع فيه شفاعة شافع، و لا وساطة ذي جاه أو مال، و رأيت موقف الحساب رأي العين، و قد شغلت كل أمري نفسه، و الناس يدعون ليأخذوا نتائج الامتحان، فمن أخذ كتابه بيمينه، و حمل إلى الجنة فهذا هو الفائز، و من أخذ كتابه بشماله و سيق إلى النار فهذا هو الخاسر، و هذا هو الخسران المبين.


و عرضت عملي، فلم أجد لي عملاً من أعمال الصالحين، فلا أنا من أهل المراقبة الذين لا يغفلون عن الله طرفة عين، و لا أنا من المبتعدين الذين يقومون الليالي الطوال و الناس نيام، و يناجون ربهم في الأسحار، و ما أنا من المتقين الذين يتجنبون المحرمات، ما أنا إلا واحد من الغافلين المذنبين، أي والله فبم أقدم على الله؟


* * * * * * * * * *

و نظرت فإذا كل ما ربحته من عمري لحظات، لحظات كنت أحس فيها حلاوة الإيمان، و أخلص فيها التوجه إلى الله تقابلها عشرات من السنين كنت سابحاً فيها في بحار الغفلة، تائهاً في بيداء الغرور، أحسب من جهلي، أن الأيام ستمتد بي، لم أدر أن العمر ساعات محدودة، و أن ذلك هو رأس مالي كله، فإن أضعته لم يبق لي من بعده شيء.

و ذكرت حديثاً كنت حفظته في صباي ((اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، و صحتك قبل سقمك، و فراغك قبل شغلك، و غناك قبل فقرك، و حياتك قبل موتك)). و ندمت لأنني لم أكن وضعته في صدر مجلسي، و اتخذته منهجاً لحياتي، و لكني لم أعرف (مع الأسف) معناه، و لم أدرك حقيقته، إلا عندما انتهت حياتي.


و فكرت فيما كنت أكابد من ألم الطاعة، فإذا الألم قد ذهب و بقي الثواب، و نظرت فيما استمتعت به من لذة المعصية، فإذا هو قد ذهب و بقي الحساب، فندمت على كل لحظة لم أجعلها في طاعة.

* * * * * * * * * *
و نظرت فإذا المقاييس كاملة تتبدى ساعة الموت، و إذا كل ما كنت أحبه و أنازع عليه، قد صار عدماً! و إذا أنا لم آخذ معي شيئاً، بنيت داراً فما حملت معي منها حجراً، و اقتنيت مالاً فما كان لي منه، إلا ما ظننت من قبل أني خسرته، و هو ما أخرجته لله، و كتبت آلفاً من المقالات في عشرات من السنين، و كان لي من القراء و المستمعين ملايين و ملايين، فما نفعني كلمة قلتها لوجه الله، و أين هي؟ لقد تركني هؤلاء المعجبون (كما يقولون) بأدبي و بياني أموت الآن و حدي، ما جاء واحد منهم ليأخذ بيدي، و ما أقبل واحد منهم يدفع الموت عني!
و عرفت لذائذ الحياة كلها، فما الذي بقي في يدي و أنا أموت غرقاً من لذائذ، و ما الذي استبدلته بالعمل الصالح الذي لا أرجو النجاة الآن إلا به؟

لقد كان إبليس يشغلني عن الخشوع في الصلاة بالتفكير في ((البنطال)) أن يفسد كيه السجود، و يخوفني أن تذهب صحتي، بقطع المنام لصلاة الفجر أو صيام أيام الحر من آب، و أن أخسر حسن رأي الناس في إن جهرت بقولة الحق، أو أن ينالني من ذلك أذى في جسدي أو في رزقي!

فوجدتني الآن أخسر الناس، إذ بعت الباقي، بهذا الوهم الزائل، كزنوج إفريقية الذين يعطون كنوز بلادهم وخيراتها، ليأخذوا خرزات لماعة، أو ساعة طنانة، أو هينة من هينات الحضارة.

أما العاقل فيبذل ما لديه من متاع، ويعلم أن الذي يعطيه اليوم، هو الذي يبقى له غدا، وأن الذي يحتفظ به ويخفيه يخسره ويخرج من يده، ويكون مستعدا للسفر في كل لحظة.. وأما الأحمق فيتمسك بخيمته ومتاعه القليل ويقول: أنا باق هنا، هذه هي داري، وهذا متاعي، وما الدار الآخرة إلا أكاذيب جرائد، وأساطير محررين، وأن أكون أحمق فأبيع عاجلا حاضرا، بآجل موهوم، ويرى الناس يطيرون كل يوم فلا يفكر ويظن أنه وحده هو الباقي، حتى يجيء دوره، فيحمل قسرا لا يملك دفعا ولا منعا، ويخسر ما كان له في الجزيرة، ولا يلقى في أمريكا إلا جحيم الفقر والحاجة إلى الناس.


وغلبني ألم الموت، ولم يعد في طوقي أن أفكر، فترجعت إلى الله وتصورت كرمه وعفوه، وكان يغلب عليّ الأمل وحب الحياة، فأضرب بيدي ورجلي وأرفع يميني أشير بها، ثم يدركني اليأس فأسلم أمري إلى الله، ولم أكن أتمنى بعد المغفرة، إلا شيئا واحدا، هو أن يخفف الله عني بتعجيل موتي، أخشى أن يطول بي هذا الألم فوق ما طال.

* * * * * * * * * *
وقد خيّل إليّ أني بقيت على ذلك ساعات، ولكن تبين لي من بعد، أني لم ألبث أكثر من دقيقتين، في دقيقتين أحسست هذه الآلام، ومرت في ذهني هذه الخواطر.

وهذا من العجائب التي أودعها الله النفس البشرية، فأنت ترى حلما تعيش فيه عشرين سنة بأحداثها، ولا تكون قد نمت أكثر من خمس دقائق.


ثم لما خارت قواي، وأوشكت أن أغوص فلا أطفوا أبدا، خيّل إليّ أني أسمع أصواتا تناديني، وأحسست بيدي تمس شيئا صلبا، أدركت أنه طرف من زورق، ففرحت فرحة ما فرحت قط مثلها، وشعرت أني أرفع إلى الزورق، ثم غبت عن نفسي وهم يمسكون برجلي لأخرج بعض ما في جوفي من ماء البحر.


* * * * * * * * * *
لقد خرجت بنفس جديدة، واتعظت موعظة أرجو أن تدوم لي، وعرفت قيمة الحياة، وحقيقة الموت، ونحن لا نعرف من الموت إلا ظاهره دون حقيقته، نراه عدما، ونندب القريب والحبيب إن وضعناه في حفرة باردة، وخلفناه وحيدا، تأكله الدود، وليس حبيبك الذي أودعته الحفرة، ولكن جسده، والجسد ثوب يخلع بالموت، كما تخلع الحية ثوبها، فهل يبكي أحد على ثوب خلع!؟

وما الموت إلا انتقال إلى حياة أرحب وأوسع، إلى النعيم الدائم أو الشقاء الطويل، ولو كان الموت فناء لكان نعمة.

ولو أنا إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حي=ولكنا إذا متنا بعثنا ونسـأل بعدها عن كل شيء

فإذا كان الموت سفرة لابد منها، فالعاقل من تهيأ لها، وأعد لها الزاد والراحلة، وذكرها دائما كي لا ينساها، ونظر في كل شيء، فإن كان مما يستطيع أن يحمله فيها حرص عليه، وإن كان مجبرا على تركه وراءه زهد فيه وانصرف عنه.

* * * * * * * * * *
وبعد.. فلا يهنئني أحد بالسلامة، بل ليدع لنفسه ولي بحسن الخاتمة، فإني أخاف والله ألا أجد ميتة أكون فيها حاضر القلب مع الله، مستشعرا التوبة، متصورا الدار الآخر، كما كانت هذه المرة.

الأربعاء، 19 مايو 2010

أطب مطعمك




يسأل كثير من الناس عن أسباب شيوع سوء الأخلاق في العالم كله من حولنا، وأحد أهم تلك الأسباب -في رأيي- هو سوء الطعام، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : «أطب مطعمك تكن مستجاب الدعاء» [رواه الطبراني في الأوسط] وهو حديث مكون من مقطعين، الأول : أطب مطعمك، وهو أمر يطلب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطب الإنسان مطعمه، وذلك على مستويين :

المستوى الأول : أن يكون الطعام حلالاً، ومعنى هذا أن يكون مصدر الدخل حلالاً ليس فيه شيء من الرشوة أو السرقة أو الاختلاس أو الاغتصاب أو التدليس أو الغش، ويكون أيضا بعيدا عما حرم الله من المطعومات كالخمر والخنزير والميتة والدم المسفوح، قال تعالى : {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام :145]. 
 
بل إن قصة آدم عليه السلام في القرآن بينت نكد أكل الطعام المخالف وجعلته سببًا للطرد من الجنة قال تعالى : {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ} [الأعراف :22]. وقال الحسن البصري رضي الله تعالى عنه : «كانت بلية أبيكم آدم أكله، وهي بليتكم إلى يوم القيامة»، فإن كان الطعام من مال حلال، وهو مما أحل الله من المطعومات دخل الطاعم حد استجابة الدعاء.

 
المستوى الثاني : هو أن يكون الطعام نفسه طيبًا في مذاقه، وفي إعداده، والذي يطلب هذا النوع من الطعام هو رقيق القلب، رهيف الحس الذي لا يدفعه الجوع لملء البطن دون تلذذ بالتذوق والاستحسان، وهي صفة نراها في قوله تعالى عن أهل الكهف بعد بقائهم 309 سنة في سبات ونوم : {فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا} [الكهف :19]، فلم يدفعهم الجوع إلى طلب أي أكل ولو كان حلالا في ذاته، وفي مصدره، بل طلبوا أن يكون مرتبطا بأنه الأزكى، ثم تشير الآية إلى كمية الطعام وأنها برزق منه، ولم يقولوا فليأتكم به، وهنا نرى العلاقة مع الطعام نتيجة تزكية النفس، ونرى في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن تزكية النفس من طيب المطعم حيث ذكر : (الرجل يطيل السفر، أشعث، أغبر، يمد يديه إلى السماء : يا رب. يا رب. ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له) [رواه مسلم].
تناولنا مع الطعام يجب أن يكون منضبطًا؛ لأن له أثرا في حياتنا اليومية بجميع جوانبها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وهذه الضوابط تؤخذ من القرآن والسنة فمنها : 
 
1- قوله تعالى : {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ} [الأعراف :31]، فالكم مهم ينظمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه المقدام بن معدي كرب؛ حيث قال : «ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، حسب ابن آدم ثلاث آكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث لنفسه» [رواه النسائي والبيهقي في الشعب والحاكم في المستدرك].
 
2- ويدرك السلف الصالح هذا المعنى فيقول ابن ماسويه الطبيب لما قرأ هذا الحديث : لو استعمل الناس هذه الكلمات لسلموا من الأمراض والأسقام، ولتعطلت المارشايات ودكاكين الصيادلة. ويقول المروزي للإمام أحمد بن حنبل :هل يجد الرجل في قلبه رقة وهو شبع ؟ قال : ما أرى ذلك. وقال إبراهيم بن أدهم : (من ضبط بطنه، ضبط دينه، ومن ملك جوعه، ملك الأخلاق الصالحة، وأن معصية الله بعيدة عن الجائع، قريبة من الشبعان، والشبع يميت القلب) وهذه المقولة تلخص تلك العلاقة التي كانت مرئية وعند فقدها فقدنا الشيء الكثير.
 
3- ويجعل الله سبحانه وتعالى من محاسن الأخلاق إطعام الطعام، فيقول سبحانه : {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُورًا} [الإِنسان :8-9]، فإطعام الطعام الطيب الحبيب إلى النفس -ولابد أن يكون بهذه الصفة- من صفات الذين يحبهم الله.
 
4- بل جعل الإطعام طريقا لتكفير الذنوب واشتراط أن يكون من أحسن الطعام وأعلاه، قال تعالى في كفارة اليمين : {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة :89]، وأوسط معناها أعلى، كما في قوله تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة :143]، بل لابد من أن يكون حلالا له مذاق هو من أحسن ما يطعم الإنسان به أهله.
 
5- وهكذا رأينا زمننا الجميل يهتم الناس بحسن الطعام وإعداده والجلوس له، وعدم الإسراف فيه، وعدم الاستهانة بشأنه، حتى جعلوا الاستهانة بالطعام من كفر نعمة الله على الإنسان، ورأيناهم يتفننون في ذلك حتى مع بساطة الطعام، والمصريون والشاميون وغيرهم مشهورون في التعامل مع (الفول) وهو من الآكلات الشائعة البسيطة، فيقدمون بأشكال شتى وطرق مختلفة، فأين هذا من «كل وأنت تجري) (Take away) وأين هذا من عصر الهمبورجر والصفيح (يقصدون صفيح المشروب البارد).
 
6- وسن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آداب الطعام، فقال لابن عباس رضي الله عنه : «يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» [أخرجه البخاري ومسلم] وقال صلى الله عليه وسلم (من أكل طعاما، فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه) [رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم].
وقد حث الشرع على التؤدة والتمهل في الأكل، وعدم العجلة والإسراع فيه، وقد ذمت امرأة زوجها بهذه العادة السيئة في حديث أم زرع الذي قصته السيدة عائشة رضي الله عنها على النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث قالت عن هذه الزوجة : «قالت السادسة : زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن اضطجع التف، لا يولج الكف، ليعلم البث» [أخرجه البخاري ومسلم] فدل ذلك على أن هذه الصفة في الأكل والشرب من مساوئ الأخلاق ومذوم الصفات.
وقال صلى الله عليه وسلم : «المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» [أخرجه البخاري ومسلم] وقال عليه الصلاة والسلام : «طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة» [أخرجه البخاري ومسلم].
 
7- ومن رفض هذا المنهج، وسار مسرفًا في أكله، ولا يبالي من أين كسب رزقه، ولا يبالي بطيب مطعمه، ولا يطلب استجابة الدعاء والخلق الحسن، فإنه يكون قد وضع نفسه في دائرة الترك، وفلسفة الترك في القرآن عظيمة، ولها منهجها نلحظها في مسألة الطعام، حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى : {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [الحجر :3]، ولعلنا نتوسع في بيان فلسفة الترك، وموقف القرآن منها؛ لأنها نافعة للمسلم في عصرنا.
 
8- علينا إذا أن نرجع إلى الطعام الحلال، حتى نقضي على الشر في أنفسنا، والفساد في مجتمعاتنا والاختلال في العالم. دعوة قد يراها بعضهم بعيدة، ولكن علينا أن نسعى، وليس علينا إدراك النجاح. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل، والرجلين، والنبي وليس معه أحد» [رواه مالك في الموطأ وابن حبان في صحيحه] يعني ولا يضره ذلك أنه كان على الحق، ولابد من التغيير «ابدأ بنفسك ثم بمن يليك» [رواه مسلم والطبراني في الأوسط وبهذا اللفظ أخرجه العجلوني في كشف الخفاء] وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الإمام العلامة علي جمعة

الخميس، 6 مايو 2010

عندما تشرق الشمس





عندما تشرق الشمس
سيولد الفرح
من ضفاف جرح
من شهقة فجر
من عتمة عمر ضاع بضباب الوحدة


عندما تشرق الشمس
حتى ولوقبل ان يضمني الكفن بساعات
ستاتي
لاحرق شمعة مخباة بدولابي منذ سنين
لاخرج القلب من زاوية العتمة
وانفض عنه الغبار واجمله بالنبض
لارسم على خديك وردة
لاكلل جبينك بالغار
لاحكي لك اني رايتك بالمنام
من قبل ان نلتقي


عندما تشرق الشمس
ستضمني وسانسى
اعواما انقضت
وزهورا ذبلت


عندما تشرث الشمس
ستصبح عيونك مراتي فاغدو اجمل
ستلمس اوراقي لترقص الابيات فرحا
سيقبل كل حرف كتبته لك اناملك الف مرة
ويصبح قلمي غصنا اخضر ستنمو عليه
الف ورقة خضراء
تلامسها الريح فيغني غصني قلمي شعرا

عندما تشرق الشمس
ساحبك حقيقة وينقضي الوهم العقيم
سيهطل الثلج على قلبي ولن ابرد
سيسقط المطر على نوافذي ولن ابكي

ساسند راسي على كتفيك واضحك منه شامتة
لن يخيفني برياحه الخريفية فحبيبي هنا


عندما تشرق الشمس
ساودع صديقي السيد حزن
وافتح نافذتي لصباحات الفرح
ساقف تحت شلال ضوءه وارقص جذلة


عندما تشرق الشمس
سنلتقي على ضفاف قارة ما

ساكحل العين بعينيك
واسكب بها بحرا من الشوق

بلحظة ساحكي لك عن الدهر كله
ذاك الدهر الذي كان كانه لم يكن..

لك للصباح ولذاك الـ ـيوم
يوما ... ما ...!
عندما تشرق الشمس


2007
2010

الجمعة، 30 أبريل 2010

ولازلت خلف الحلم راحله‏


فكره تجول بخاطري ...
وتحتل تفكيري..

والف ورقه وورقه تغفو بين راحتي..
حمى الكتابة تجتاحني ...
وكهوف الصمت تحتلني ..







أمسيت يوما على أمل جميل
آمنت بربي ... وخالقي
وسلمت لها أمري
أقنعت نفسي
إن مع العسر يسرا
إن مع العسر يسرا
وعلى قارب الثقة به سبحانه
أبحرت في محيطات الدنيا
وأطلقت شراعات أحلامي
حلم ... ينتظر أمر الباري


وبقيت أنا خلفه راحلة ..

الجمعة، 9 أبريل 2010

أعرف ربك ... الشيخ هاني حلمي

دورة تعرف ... الشيخ هاني حلمي



هل فكرت في هذا السؤال : لماذا عندما أبتلى أشعر بالخذلان ؟؟ لماذا سريعا ينتابني شعور اليأس والإحباط عند الأزمات ؟ لماذا لا أصمد طويلا في الشدائد ؟
الجواب الذي ربما لم تفكر فيه :
قاله النبي صلى الله عليه وسلم : " تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة " [ رواه أبوالقاسم في أماليه وصححه الألباني ]
نعم هاهنا الجواب الصحيح ، لأنك تحتاج حقيقة أن تتعرف على الله .


سؤالي المنطقي الثاني : ماذا تعرف عن الله ؟
دعك من كلمات لا تعرف مدلولاتها ، نعم لا أريد أن تسمع لي متنًا في العقيدة ، ولا تردد عليَّ أنشودة الأسماء والصفات ، ولا تسمعني كلمات عذبة تحفظها ولا رصيد لها في قلبك .
بل الله الذي علمك البيان لو جعلك عنه مدافعًا أمام تيارات الإلحاد اليوم ، تستطيع أن تكون !!
لا بل إني أطالبك أن تحببني في ربي إذا كان قلبي قاسٍ قد نفث الشيطان سموم التسخط فيه . تستطيع أن تكون أنت بكلماتك بلسمًا لقلوب المتسخطين !!


سؤالي الثالث : ما المقياس الذي تقيس به معرفتك بالله ؟
هاهنا طريق وله علامات إرشاد ، من غيرها قد تضل وتبتعد وتشرد وتظن أنك تحسن صنعًا ، تظن أنك ملتزم وتظنين أنك مستقيمة ، ولكن ما الدليل الحقيقي ؟

أنا من أجل ذلك كله أهدي لكم هذه الدورة :
دورة " تعرف "
التي ستكون المرحلة الأولى منها : في عشر محاضرات تتحدث عن علامات العارفين ، فتضعك أمام مرآة نفسك ، فمن خلال كل علامة أنت تزيد رصيد المعرفة وتقيّم من حالك وتتقدم خطوة من خلال الخطوات العملية التي سنتفق عليها إن شاء الله تعالى .
دورة " تعرف "
هي بداية المدرسة التربوية الإيمانية التي أخذت على عاتقي تأسيسها لتكون طوق النجاة لكل إنسان في ظل هذه الفتن الشديدة التي يعيشها العالم في هذا الزمان

دورة " تعرف "
هي الأصل الأول من ضمن خمسة أصول تبني عليها هذه المدرسة الإيمانية كما ذكر الإمام ابن القيم في مفتتح كتاب الفوائد حين تكلم عن القوة العلمية ، وأنَّ مدارها على معرفة الله تعالى ، ومعرفة النفس ، ومعرفة آفات النفس ، ومعرفة الطريق ، ومعرفة عوائق الطريق .
قال : "
للإنسان قوتان : قوة علمية نظرية ، وقوة عملية إرادية ، وسعادته التامة موقوفة على استكمال قوتيه العلمية الإرادية ، واستكمال القوة العلمية إنَّما يكون بمعرفة فاطره وبارئه ومعرفة أسمائه وصفاته ، ومعرفة الطريق التي توصل إليه ، ومعرفة آفاتها، ومعرفة نفسه ، ومعرفة عيوبها ، فبهذه المعارف الخمسة يحصل كمال قوته العلمية "

دورة " تعرف "
قد تكون فرصتك الحقيقية لتعيش التزامًا صحيحًا
قد تكون بدايتك الإيمانية بعيدًا عن شتات المناهج والتيارات من حولك .

دورة " تعرف "
هي مجهرك الذي ستبصر من خلاله الحياة لو فهمت مغزاها ومحتواها .
هي بوصلتك للسير إلى الله تعالى
والمطلوب منكم من الآن وحتى تاريخ بدء الدورة بعد عشرة أيام بإذن الرحمن

أولاً : الإعداد القلبي بكثرة الاستغفار وتجديد التوبة ، فلنبدأ من جديد مع الله تعالى .

ثانيًا : الانضباط والالتزام شرط الالتحاق ، وإلا فأنت الخاسر الأول فلا ترضَ بالدنية
.
ثالثًا : أنت بغيرك ، وغيرك بك ، فأعلم عشرا ممن حولك بالدورة ، وأرسل رسائل بهذه " الافتتاحية " لمجموعتك البريدية ، هذا شرطي ، وهذه أمانة ، فلا تخن الأمانة ، وكن إيجابيًا من الآن .

رابعًا : من يريد الالتحاق بفرق العمل فليمدَّ يده لإخوانه لإخراج الدورة بأبهى صورة ، سنحتاج من يفرغ المحاضرات ، من ينسقها ، من يلخصها ، من يجعل معلوماتها سهلة الاستذكار بطرق التعلم المختلفة ، نحتاج تصميمات ، وعروض الشرائح " بايربوينت " نحتاج أن نخرج للأمة شيئا ، فهل تكون أو تكونين " فتى الأمة " ها هي الفرصة لماذا تتردد ؟
أسأل الله تعالى أن يستعملنا لنصرة دينه وأن يجعلنا هداة مهتدين ، وأن يقر أعيينا بالتمكين الذي سيأتي بإذن ربنا الفتاح المبين على أيديكم يا شباب المسلمين
معا على الدرب ننشئ تلك المدرسة المباركة فاستعينوا بالله ولا تعجزوا

همسة الوداع :
رمضان يطرق بابكم بعد 150 يوم .
 

الأحد، 7 مارس 2010

الأحد، 31 يناير 2010

مبيوقعش الا الشاطر













أوقات كتير بنضطر نقف لمده بسيطة نكتشف اللي بيدور حوالينا ...نعيد حسابتنا ..نحاسب نفسنا
اوقات بنقع غصب عننا ...لكن بنرجع نقف بسرعه تاني
لكن المرة دي الوقوع كان صعب جدا... وفي وقت أصعب
ياتري هيقدر اقف وارجع تاني والا المرة دي سقوط بلا رجعه

اوقات بنضطر نضحك ونرسم ابتسامة حتي ولو مش حقيقية .. لكن ديما بنتكشف
اوقات بنحب نقول كلام كويس وناعم .. لكن الكلام بيطلع ناشف وبيكشف هموم جوانا
لما بنقدم الحنية .. تتحول لقسوة
نرجع نجلدنا بالرغم من اننا ملناش ذنب في شيء
يمكن بنجلدنا عشان منقدرش نجلد غيرنا


حاجات كتير اوي حصلت الفترة اللي فاتت
فترة مرت بطريقة غريبه بالرغم من انها مش كبيرة اوي
تخبط غريب في كل شيء
سقوط متتالي .. ضباب وعدم وضوح


حادث كان سينهي حياتي
رايت فيه الموت
من حولي اكدوا استسلامي وكأني اشارك في تعذيبي
الجميع حمدوا الله اني خرجت بمجرد كدمات ورضوض
وانا تسالت لماذا؟؟؟ حتي الموت مش عاوز يقرب مني



بعد الحادث حاله نفسية مؤلمة ألامها كان أكبر بكتير من الاصابة الجسدية
سؤال مازال يتكرر واسمع صداه .. كان هيحصل ايه لو كانت دي النهاية؟؟
حاولت اشوفني في النهاية دي... ضحكت بسخرية شديدة عليا


مبحبنيش ضعيف ... ومحبنيش مستكينة .. مبحبنيش اتعامل بعطف وشفقه


أخي لم أعرفه جيدا الا هذه الايام
رغم كوني اخته الكبري الا انني كنت لا اراه
بصورة واضحه
يحاول ان يخرجني من صمتي
حتي ولو بطريقة خاطئة وعنيفه
الا انه لايجد الا صمت اكبر


حاولت ان اتعامل باقنعه كثيرة
لكن ديما كان في صوت جوايا بيقولي
عينيكي صادقة ومبينه اللي جواكي


من فترة أعتزل كل شيء
لا اتحدث مطلقا..حتي في عملي
لا أرد علي ايه مكالمات

اتفذ كل شيء بصمت تام
أحاول شغل تفكيري باي شيء
أحاول اذاكر .. اواجه نفسي
الامتحان قرب مفيش مذاكرة
هيضيع حلمي في تحقيق النجاح
يرفض عقلي تمام اي شيء ..يعاندني
يظل يفكر كما يريد


في حديث بيني وبين صديقتي العزيزة قالتلي
الدنيا مش مستهله .. انا شيفاها كده
عيشيها كده
ده اكيد ابتلاء.. وربنا لما بيبتلي شخص بيكون بيحبه
صمت تاام
تفكير
ورديت عليها
كده ربنا بيحبني جدااا
الابتلاءات جملة وقطاعي
الحمدلله علي كل حال


كالعاده استخدمت جلد نفسي
جلدتها بشدة وبقسوة
اكيد في شيء غلط..لازم احاسبها
وقفه مع نفسي ولكنها غير عادية علي الاطلاق
ديما الانسان لما بيحصله ابتلاء بيكون
تحذير او تنبيه بشيء .. او اشارة باننا صح
كان لازم ان نفسي تفوق وتنتبه


الجلد المرة دي مش بنفس الطريقة
كان اشد من اي مرة
تعذيب ..وتشريح
الي ان صرخت نفسي
تجاهلت الصراخ
اكملت جلدي لها
حاولت اقف لكني وقعت
بيقولوا مبيوقعش الا الشاطر
والشاطر لما بيوقع غلطته بألف

وقفت قدام نفسي كتير ..مش عارفه اعمل ايه
صلاة .... قراءة قرآن .... صيام .... دعاء
يارب محتاجالك
محتاجة تساعدني ارجع أشوف النور من تاني


رســـائل خاصه إلي


ربي

ألهي بعزتك وجلالك تركنا مانحب من أجل ماتحب ... اللهم أكتب لنا الخير
اللهم أكتب لنا الخير
ربي لا أحتاج الا لك انت ..
ربي خذلني الناس .. وانت لن تخذلني
يارب ساعدني ارجع اشوف النور
يارب ساعدني


الحلم
ربما لم استطيع الانتظار من قبل لتحقيق حلمي .. تمنيت تحقيقة سريعا
نسيت ان لكل شيء وقت وميعاد
ولكني الآن أنتظر الي أن يأذن الله بتحقيق الحلم
سوف أنتظر ان يتحول الحلم الي حقيقة
سوف أنتظر مهما طال الوقت ..ولا أملك غير الدعاء
وكلي يقين بان الأمر كله خير باذن الله


أجدع أصحاب وأخوات

اتعلمت منكم حاجات كتير جدا
قضيت معاكم وقت رائع
شكرا علي كل شيء
ودعواتكم باني اقدر اشوف النور وارجع تاني.

الجمعة، 29 يناير 2010

وريقات














لسه فى حد بيقرا ؟

أو بيحب يقرا ؟

تحب تقرا عن الغربة ؟

كتاب

وريقات من مذكرات مصري مغترب

من اصدارات دار أكتب للطبع والتوزيع


مقالات الكتاب جميعها لها ثلاثة أبعاد مختلفة

فبين البعد الاول

كونها مجموعه من قصاصات لبعض الاحداث الشخصية

والتى يظهر معها الكتاب وكأنه سرد لمذكرات شخصية

وبين البعد الثانى

كمحاولة لعرض بعض أسباب الغربة

وخبراتها المختلفة

كان لكل مقالة بعدا ثالثا خفيا

يصف بعض المشاهد الحية فى مصر

والتحولات السياسية والاجتماعية فى هذا الوطن

وقد تركت للقارئ حرية الانطلاق بين الابعاد الثلاثة

حسب رغبته الشخصية

وحسب تطلعه هو لرؤية كل مشهد

أما الكتاب ذاته

فقد جمع عنوانه الابعاد الثلاثة

وريقات من مذكرات مصري مغترب


ويمكن قراءة المقالات التسعة الاولى من الكتاب

على مدونة وريقات

وهنا جروب الكتاب علي

الكتاب متوفر فى معرض القاهرة الدولى للكتاب

جناح دار أكتب

صاله 3 علوى

الخميس، 28 يناير 2010

وعزتك وجلالك ماتركنا مانحب الا من أجل ما تحب

















تركناه من أجلك يالله





أمرتني نفسي بعصيان خالقي ..






ولم تكتفي نفسي بتزيين العصيان ..






بل وزاد الشيطان لذة الذنب في نفسي..






فنظرت يمنة ويسرة فلم أجد بخلوتي إنس ولا جان ..






فهممت بأن اعصي واشعر بلذة وهمية..






بعدها حسرات وندم وآلام ..






فعلمت أن حولي ملائكة تكتب أعمالي وأقوالي ..






فلم أبادر بالعصيان ونفسي تزيّنها لي ولم يتركني هوايا ولا الشيطان ..






لأنني علمت انني سأكون شاذ في الكون .






كلّه يسجد لله ويُسبح له .. إلا أنا سأكون مُختلف عن المخلوقات ...






الشمس بعظمتها وحرارتها تسجد للعظيم جلّ جلاله ..






والطير يُسبّح للجبّار علاّم الغيوب ..






وأنا الضعيف اعصي القوي سُبحانه ..






فإصحي من غفلتك يا مسكين !!






يا نفسي قفي .. فالله رقيبك .. وحسيبك ..






فأين تهربين وتفريّن يوم المحشر .. إذا سألك ربك عن سبب عصيانك..






فدمعت عيناي .. لأنني أحب الله .. ولكن لماذا العصيان ؟






أتريدين أن تنجين على الصراط مع المُتقين .. وأنت يا نفسي لم تستشعري بالغيب مراقبة الرحمن !






وتريدين عصيانه في الظلمات أو الخلوات بأي طريقة!!..






فتذكرت وأنا بسكرات الموت تمر أعمالي..






الصالحة والسيئة أمام عيني ..






كشريط الفيديو وبعدها لا تنفع حسرات ولا دمعات..






إلهي .. إنا تركتنا الذنب خوفاً منك وحُباً لك يا رحمن ...






فأظلّنا تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ..






وإنا تركنا ما نحب من أجلك يالله ..




محاذاة إلى الوسط

فعوّضنا خيراً يا حي يا قيوم..






وصلى الله على نبينا محمد .. وعلى آله وصحبه وسلم اجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين ..